آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
113
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
فى الاقتضا ايضا ، فان كان فاعلا له بمعنى ما منه الوجود فيكون له وجود غير وجوده لزم كون المقارن فاعلا بلا مشاركة الوضع ، اذ لا وضع بين الموجود و المعدوم فيكون فاعلا بمعنى ما به الوجود له « 1 » و متحدا معه فى الوجود و الجعل ، فيمر الجعل و الوجود به اوّلا ثم بعرضه ثانيا . و هذا معنى قول الفلاسفة المتقدمين « ان الاعراض تابعة للموضوعات ، و ان الموضوعات مشخصات لها و شريكة لعللها . » و اذا كان كل عرض متحدا مع موضوعه و موضوعه مبدأ لها فتبدل العرض و حدوثه يلازم تبدل الموضوع فى ذاته و تحوله فى جوهره ، و الا لزم انفصاله و تباينه عنه فى الوجود و الجعل و تخلف المعلول عن علته . و هذا معنى قولهم عند بيانهم الصغرى فى الاستدلال على حدوث العالم بكليته بان العالم متغير و كل متغير حادث من ان صفاته و اعراضه متغير ، فان تغير الصفات و الاعراض اذا لم يكن مستلزما لتغير الموصوف و الموضوع فى ذاته لم يكن تغير الصفات و الاعراض دليلا على حدوث العالم فى ذاته و بكليته ، لاحتمال ان يكون ذاته قديمة و اعراضه السانحة له حادثة . و اذ قد ثبت ان مبدء كل عرض ذات موضوعة ، فنقول مبدء كل وجود و وجدان بما هو وجود و وجدان وجود و وجدان ، فموضوع كل عرض يكون مبدأ له بحسب وجوده و وجدانه لا من جهة عدمه و فقدانه ، و اذا كان الموضوع متحركا بجوهره مستكملا فى ذاته بحركته الجوهرية الذاتية و كل مرتبة من مراتب استكماله واجدة للمراتب التى دونها ، فيكون الغاية الاخيرة الطولية لحركاته واجدة لجميع المراتب التى هى مبادى اعراضه و صفاته و افعاله و اعماله بصورة الجمع بعد ما كانت متفرقة ، و ذو المبدء « 2 » لا ينفك عن مبدئه « 3 » ، فنقول كل عمل صادر من النفس بحسب مرتبة من مراتب استكمالاتها فمبدئه فى ذات تلك المرتبة ، و كذا كل عمل يباشره البدن بحسب مرتبة من مراتب تحوله فمبدئه فى ذات تلك المرتبة ، و الغاية الاخيرة لهما واجدة لجميع تلك المراتب فتكون واجدة لجميع مبادى الاعمال التى صدرت منهما ، و ذو المبدء لا ينفك عن مبدئه فجميع الاعمال الصادرة من النفس بذاتها او من مجرى بدنها بهيئته الفرق و التفصيل موجودة معها حاضرة عندها باشخاصها بصورة الجمع و
--> ( 1 ) . الف : فاقد « له » . ( 2 ) . هامش ك : و هو الاعمال . ( 3 ) . هامش ك : و هو الشخص .